للكبار فقط، مصاريف الإباحية بالأرقام في سورية ليبيا أولاً وس

ساحة نقاش خاصة بسكان الدريكيش والمهتمين بها

المشرف: Ihab Yousef

للكبار فقط، مصاريف الإباحية بالأرقام في سورية ليبيا أولاً وس

مشاركةبواسطة فلم امريكي » الثلاثاء يوليو 13, 2010 7:51 am

للكبار فقط، مصاريف الإباحية بالأرقام في سورية ليبيا أولاً وسورية ثانياً في البحث عن كلمة «جنس» عبر غوغل
13-06-2010 بقلم: عمرو خيطو








الإباحية الرقمية، مصطلح جديد يمكننا أن نخرج به من هذا البحث الذي يدرس ظاهرة متابعة الإباحية عبر وسائل الإعلام والتكنولوجيا، ويقدّم ولأوّل مرّة أرقاماً سورية حول التكاليف الوسطية التي يمكن أن تتكبّدها الأسرة النموذجية السورية جرّاء اهتمام شباب العائلة أو عددٍ من أفرادها بشراء هذه المنتجات:

عبر الستلايت: بطاقات التشفير.

عبر الإنترنت: زيارة المواقع الإباحية وتكاليف التدمير الذي يمكن أن تتسبب به جرّاء الاحتمالات الفيروسية للمواقع الإباحية والتي تشير دراسات عالمية بأنّ أكثر من 60% منها أصبح وسيلة لاصطياد الزائرين وغزوهم بالفيروسات التي تستهدف بطاقاتهم الائتمانية وقواعد معلوماتهم ذات القيم المادية.

عبر الـ CDs و DVDs: التي تباع على الأرصفة بمبالغ لاتتجاوز الـ50 ليرة سورية.

عبر المجلات الإباحية: التي يؤكّد ثلاثة من أشهر باعتها في دمشق في نطاق استقصائنا أنّ مبيعاتها تراجعت لأدنى درجة، حتى أنّهم باتوا يضطرون لعرضها أحياناً بشكل موارب تشجيعاً للمراهقين والشباب بعدما سحقها الإنترنت وأدّى إلى تراجعها، ومع ذلك يقول أحد أشهر باعتها في منطقة الحلبوني: "إن تخفيض أسعار مجلة بلاي بوي انخفض في سوقنا إلى مئة ليرة بالنسبة للأعداد القديمة لم يساعد في تحريك مبيعاتها كما كانت سابقاً".

ورغم تعدّد طرق متابعة هذه الإباحية، فإنّ التركيز الحالي لدى مواقع الإنترنت ولدى المسؤولين عن تركيب الستلايت هو الاهتمام بالحماية الأخلاقية من هذه الظاهرة والتي يسعى من خلالها القائمون على توزيع هذه المغريات لمحاولة عدم استخدامها من قبل الأطفال ولو ظاهرياً، حيث تتيح مزودات خدمة الإنترنت في سورية إمكانية فلترة هذه المواقع لمنع الأطفال من دخولها، كما يتيح مهنيو تركيب الستلايت استخدام شيفرات معينة لمنع وصول الأطفال إلى القنوات الإباحية تلفزيونياً.


الآن وفي الماضي

العبارة التي يوقّع عليها من يودّ الحصول على خط الإنترنت 3G تمنع "المتاجرة" بالمواقع الإباحية ولاتمنع مشاهدتها أو متابعتها، ومن هنا فقد كانت العبارة دقيقة في لفت الأنظار إلى القيمة الجديدة والخطيرة التي يمكن أن تحوز على تركيز المهتمين في سورية من عائلات ومؤسسات اجتماعية وغيرهم وهي عملية "المتاجرة" أو الإنفاق على هذه المتع الوهمية.

ويعتبر محمود خضرا المدرّس في قسم الفلسفة بجامعة دمشق أنّ عدم تحديد مفهوم الإباحية تاريخياً ساهم في عدم وضوح الاتفاق على محاربتها أو محاربة رموزها تاريخياً، لكنّ الثمن المادي يمكن أن يجعل الجميع متفقين على مخاطرها وخسائرها.

من الصعوبة بمكان تحديد مفهوم المواد الإباحية بشكل دقيق، وهو ما يعد مشكلة لا زالت تعاني منها كثير من الدول وخصوصاً في منطقتنا العربية التي لم ترصد الكثير من الدراسات سواءً في المجال الأكاديمي أو في المؤسسات القانونية التابعة للحكومة، ويقول خضرا: "إنّ علينا التفريق بين أصل الكلمة والذي يمكن أن يشتمل على الأفكار وجعلها مباحة وشمولية، وبين استخدام هذا المصطلح فيما يخص الجنس بحيث يصبح الجنس مباحاً وعلنياً وشمولياً من خلال إشاعة جسد المرأة بين الرجال ما يحول الجنس إلى مشكلة اجتماعية وأخلاقية".

ويعود المعنى الأساسي للكلمة الإنكليزية التي تصنف المواد الفاحشة أو الإباحية "Pornogrpl" إلى الكلمة الإغريقية "Pron" والتي تشير إلى الدعارة. ومن الواضح أن معنى المواد الإباحية لم يعد محدوداً بوصف الداعرات أو سلوكهن بل إنه اتسع ليشمل كل المواد التي تحتوي على الجنس الفاضح.

وهنا تفرّق المدرّسة في قسم الإعلام بجامعة دمشق هزار الجندي بين المواد التي تُعدّ إباحية وبين المواد التي لا تندرج تحت هذا الإطار، وترى أن الموروثات لدى الشعوب تختلف على اختلاف الثقافات فما يعتبر إباحياً في المجتمعات المحافظة قد لا يعتبر كذلك في دولة أخرى أو مجتمع آخر، ولكن المشترك بين هذه الشعوب هو النظر إلى المادة الإباحية، بأنها المادة التي تنشر عبر وسائل الاتصال، وتتضمن إشارة واضحة أو دعوة صريحة إلى إثارة الغريزة الجنسية لدى من يتلقاها.

وقد عملت الولايات المتحدة الأميركية على محاولة تحديد مفاهيم الإباحية قانوناً، حيث أصدرت المحكمة العليا قانوناً يتيح لأي ولاية تصنيف ومنع أي مواد إعلامية على أنها إباحية إذا توفرت فيها الشروط التالية:

1- خدش الحياء العام.

2- احتواؤها على أوصاف مهينة للمعايير العامة بطريقة واضحة.

3- عندما تفتقد بشكل عام أي معنى أدبي أو فني أو سياسي أو علمي.

هذه الشروط الثلاثة يجب أن تتوفر في أي مادة حتى يمكن اعتبارها مواد فاحشة أو إباحية.

ورغم صعوبة وضع تعريف محدد للمواد الإباحية إلا أنه يمكن القول إن مفهوم المواد الإباحية يشتمل كل ما يثير الجنس من كلام مقروء أو مسموع أو صورة ثابتة ومتحركة.

وفي دراسة مسحية أجرتها "الاقتصادي" على مقاهي الإنترنت وتركيب الصحون اللاقطة وبيع أشرطة الفيديو الرقمية ومواقع الإحصاء الإلكتروني، تبيّن من خلال استطلاع آراء 100 زائر لمقاهي الإنترنت و100 شاب تم استطلاع آرائهم في الشارع، أنّ 73% يزورون المواقع الإباحية على النت أو يطّلعون عليها من الستلايت بشكل متقطّع، فيما أفاد 55% منهم أنّهم يتابعونها بشكل شبه منتظم. بحيث يمكن تصنيفهم بالمدمنين الذين تعتبر الباحثة بمركز العلاج الإدراكي في جامعة بنسلفانيا الأميركية ماري آن لايدن أنّ إدمانهم أخطر من الإدمان على الكوكايين، لأن الإدمان على الإباحية-كما تقول- حر من أي قيود كما لا يمكن التعرف على من يتعاطاه وآثاره تستمر طويلاً، لأن المشاهد الإباحية تبقى في مخيلة من شاهدوها، بينما تزول آثار الكوكايين من أجسام المصابين بعد مضي فترة من العلاج.


التلفزيون بداية

دفعت صناعة الإباحية عدداً من رجال الأعمال في العالم العربي إلى الإتجار بالجنس عبر إنشاء القنوات الفضائية الإباحية، حيث يشير التقرير الذي أعده مصطفى عمارة لصحيفة الحقيقة الدولية الأردنية أن رجال الأعمال العرب يملكون أكثر من 320 قناة فضائية إباحية على الأقمار الأوروبية وباستثمارات تفوق 460 مليون يورو. وبهذا تحول الاستثمار بالإباحية إلى صناعة متزايدة الإنتاج والاستهلاك.

ولم تدخل سورية مجال صناعة الإباحية، لكنها دخلت مجال الاستهلاك، حيث شكّل دخول استقبال البث الفضائي إلى سورية مجالاً حيوياً لاستقبال المضامين الإباحية، فكانت أفضل وأرخص السبل لمشاهدة الإباحية حسب "سامر"، وهو يعمل في مجال تركيب الصحون اللاقطة، ويضيف: "مع بداية دخول البث الفضائي إلى سورية، لم يكن هناك أي تكلفة تذكر لمشاهدة قنوات الجنس، وكانت هذه القنوات مفتوحة مجاناً على الأقمار الأوروبية، حيث كانت تظهر "فتيات الجنس" بملابس مثيرة وأرقام هواتف على الشاشة لاستقبال الاتصالات والتي شكّلت جاذباً كبيراً في البداية، إذ إن العديد من الناس قاموا بالاتصال وخدعوا بالمجيبات الآلية وفواتير الهاتف الضخمة".

لكن مع تطوّر البث، بدأت هذه القنوات بتنظيم دورات برامجية تلفزيونية وصناعة إعلامية إباحية احترافية من حيث المضمون، وهو ما جذب أعداداً متزايدة من المشاهدين.

إلا أن هذه الباقات تعرّضت للتشفير وأصبحت تحتاج لاشتراك مادي حتى يتم فك التشفير، وهو ما رتّب على الراغب في استقبال هذه القنوات تكلفة إضافية وغالية الثمن.

ولا يرى "عمار" وهو يعمل أيضاً في مجال تركيب الصحون اللاقطة أي مشكلة في ذلك، حيث إن من يرغب باستقبال هذه القنوات يستطيع تركيب جهاز فك التشفير الذي يسمى الدنجل وبتكلفة 3500 ليرة سورية عند أول تركيب وتحديث كل شهرين بتكلفة 500 ليرة سورية، وهي الوسيلة الأكثر رواجاً في سورية لاستقبال المواد الإباحية من حيث سهولة الاستخدام وإمكانية الحصول على خدمة ذات جودة عالية.

وشمل المسح الذي قامت به الاقتصادي خمسين محلاً لتركيب الصحون اللاقطة في دمشق وريفها، وأفاد أصحاب هذه المحال بأن نسبة 75%من زبائنهم يطلبون فتح باقات القنوات الإباحية، وهي نسبة أخذت بالانحدار مؤخراً بسبب انتشار أقراص الفيديو الرقمية والإنترنت.


DVD\CD

شكّل الانتقال إلى مرحلة تخزين المعلومات على الوسائط الرقمية خطوة إيجابية للمواد الإباحية، إذ سهّلت وسائط التخزين الرقمية عملية حفظ ونقل ونسخ المواد الإباحية والتي كانت في عصر أشرطة الفيديو التقليدية عملية صعبة وذات تكلفة مادية عالية.

ويشير "شاكر" مالك كشك لبيع أشرطة الفيديو الرقمية إلى أن مهنته اليوم لم تعد ذات أهمية، لأن تطور التكنولوجيا هيّأ السبيل لأي شخص ليعمل فيها، لكنها في الوقت ذاته سهّلت عمله وخلقت له طرقاً جديدة للحصول على المواد الإباحية.

ويتباهى "شاكر" ببيع الأشرطة ذات المضمون الإباحي، ويعتبر أنه لا يجب إدراج عمله تحت تسمية العمل الممنوع، وأن الأشرطة التي يبيعها تلقى استحسان زبائنه الذين يداومون على الشراء منه والذين ينتمون لطبقات اجتماعية واقتصادية مختلفة.

ومن خلال المسح الذي قامت به الاقتصادي والذي شمل 40 محلاً وكشكاً لبيع أقراص الفيديو الرقمية "في مناطق الكراجات"، تبيّن أن نسبة 78% من هذه المحلات تبيع أفلاماً إباحية والتي تندرج تحت تصنيف "الأفلام الاجتماعية والأفلام الجنسية" وذلك حسب درجة الإباحة التي تعرض في الفيلم وأن هذه المواد تلقى رواجاً بيعياً، وهو ما يرتب على أصحاب هذه المحال عدم الاستغناء عن الإتجار بها.

وبلغ معدّل المبيعات اليومي لكل محل من هذه المحلات نحو 150 سي دي بسعر يتراوح بين 25- 50 ليرة سورية "للسي دي الواحد" وقد بلغت حصة الأفلام الإباحية من نسبة البيع الإجمالية نحو 30% وهو ما يرتب نحو 2500 ليرة سورية تدفع يومياً في كل من هذه المحال ثمناً للمضامين الإباحية.


الإنترنت.. المنافس الأول

تحظى شبكة الإنترنت بأكبر نصيب في مجال نشر وبث المواد الإباحية وذلك بسبب سهولة البث وانخفاض تكلفته نسبياً والقدرة على الوصول إلى أكبر عدد من المتلقين، وتحقق تجارة الجنس عبر الإنترنت أرباحاً عالية لأصحابها حتى أن أحد أشهر المواقع الإباحية في العالم قد فتح مزاداً علنياً عبر الشبكة لبيع الموقع "الذي كان قد بيع في العام 2006 بمبلغ 14 مليون دولار" وقد بدأت المزايدة عليه بمبلغ مليون دولار ثم ارتفع لأكثر من عشرين مليوناً.

وعلى الرغم من بدائية شبكة الإنترنت في بلدنا، إلا أن سورية احتلّت المرتبة الثانية عربياً بعد ليبيا في البحث عن كلمة "جنس" على محرّك البحث غوغل ومن ثم تليها السودان، مصر، الأردن، عمان، السعودية، الكويت، البحرين والجزائر.

وفي إحصاءاته عن عام 2009 للصور الأكثر بحثاً في سورية على محرك البحث نفسه، تبين أن السوريين يبحثون عن صور البنات والكلمات التي تشير إلى أوضاع جنسية مختلفة، وجاء في التصنيف ذاته وفي ترتيب متأخر البحث عن صور بطلات المسلسلات التركية وبعض صور الممثلات السوريات، ولم تندرج أي كلمة تشير إلى البحث عن صور ذات طبيعة علمية أو أدبية أو ثقافية أو فنية، ودخل في الترتيب العديد من الكلمات التي لا تعبّر عن مضمون جنسي واضح بسبب خطأ في التهجئة أو استخدام كلمات غير متداولة عموماً.

هذا واحتل موقع إباحي يحتوي على معارض صور وفيديو متعددة وبلغات مختلفة المرتبة السابعة عشر من بين المواقع الإلكترونية المئة الأكثر زيارة في سورية حسب إحصاء موقع www.alexa.com الإحصائي، بينما كانت المراتب الأولى من نصيب محرّكات البحث ومواقع الدردشة وهي التي تستخدم لأغراض البحث عن الإباحية في كثير من الأحيان.



خطوة لم تتخذ

تنبّهت معظم دول العالم إلى خطورة الإنترنت في الترويج للمادة الإباحية وتأثيرها على شريحة الأطفال والشباب بشكل خاص، ورصدت لها العديد من البحوث واتخذت العديد من الخطوات في سبيل تخفيف موجة المواد الإباحية التي تجتاح صفحات الويب، حتى أن هذا التحرّك بدأ يتم على مستوى محرّكات البحث عبر الشبكة ومنها محرّك البحث الشهير "بينغ" الذي تملكه شركة مايكروسوفت، والذي يحجب البحث عن مجموعة من المصطلحات التي قد تقود إلى مواقع إباحية على الشبكة العالمية في 22 دولة تستعمل الواجهة العربية من محرك بينغ ومنها سورية.

حيث إن مستخدم البحث في هذه الدول عندما يحاول البحث عن بعض الكلمات مثل "جنس" أو "دعارة" أو "شاذ" "من بين أكثر من 18 كلمة أخرى، ستظهر له رسالة تقول "دولتك أو منطقتك تتطلب بحث آمن من بينغ وسوف لن يظهر أي نتائج وذلك في خطوة يعبّر فيها الموقع عن احترامه لثقافة زواره من هذه الدول.


رصد

وبناءً على محاولة الاقتصادي رصد ما تم اتخاذه في سورية لمنع تفشي التأثيرات السلبية لاستخدام الإنترنت، فقد نفت أكثر من جهة حكومية ومنها المؤسسة العامة للاتصالات ووزارة الاتصالات ومديرية تبادل المعطيات في وزارة الاتصالات امتلاك أي إحصاءات حول المواقع الأكثر زيارةً من قبل المواطنين السوريين أو نسبة المواطنين السوريين الذين يزورون مواقع إباحية، وهو الأمر الذي رأت فيه مديرة المشاريع والدراسات بوزارة الاتصالات فادية سليمان خطراً كبيراً وتقصيراً يجب عدم التغاضي عنه.

وتضيف سليمان أن مشكلة الإنترنت لا تتوقف اليوم على زيارة الشباب للمواقع الإباحية، بل من خلال الروابط التي تنشرها العديد من هذه المواقع في مواقع تحميل الأغاني والفيديو والصور والتي يمكن أن يزورها الطفل لتحميل صور مطربه المفضل مثلاً ما يجره إلى هذه المواقع التي يمكن أن تؤثر على سلوك هذا الطفل بشكل كبير من خلال عملية التقليد التي يقوم بها الأطفال والتي يمكن أن تخرب سلوكهم وبالتالي حياتهم النفسية، أما فيما يخص مزودات خدمة الإنترنت الخاصة في سورية، فحالهم لم يكن أفضل من خلال نفيهم لامتلاك إحصاءات عن المواقع التي يزورها زبائنهم، مع اعترافهم الصريح، بأن نسبة من يستخدمون الإنترنت في سورية لغرض الحصول على المواد الإباحية مرتفع.

ومن خلال المسح الذي أجرته الاقتصادي على مزوّدات الخدمة والتي كان منها مزودات خدمة "آية" و"إلكم" و"سبيد نت" للتعرّف على المواقع التي يتم حظرها في سورية، فقد تبين أن هناك قائمة بالمواقع التي تحظر في سورية وهذه القائمة تصدر عن لجنة مشتركة من وزارة الاتصالات ومزوّدات خدمة الإنترنت وجهات قضائية، ولكن أي من المواقع الإباحية العالمية والتي تحتل عدد زوار كبير لم يتم حظرها في سورية.

وأفضل ما تم الوصول إليه هو بطاقات الاشتراك العائلي أو الآمن التي طرحتها بعض مزوّدات الخدمة الخاصة والتي تتيح التحكم بالمضمون الذي يمكن الوصول إليه عبر شبكة الإنترنت.


فائدة معدومة

يقضي "مهند" طالب الصف الأول الثانوي 4 ساعات يومياً في تصفح المواقع الإباحية، وقد أقلع عن الدخول إلى مواقع الدردشة، وذلك لقناعته الخاصة بأن الدردشة عبر الشبكة يمكن أن تحوي على الكثير من الكذب والنفاق وتفتقد إلى مقومات التواصل الاجتماعي، ولا يعتقد "مهند" أن زيارة المواقع العلمية على شبكة الإنترنت أكثر إفادة من زيارة المواقع الإباحية، إذ إن العلم يستطيع الحصول عليه في المدرسة، وهو يحتاج بعد ذلك إلى تثقيف نفسه جنسياً، وهو في سبيل ذلك يلجأ إلى المواقع الإباحية، ولا يرى أي عيب في زيارة هذه المواقع.

لم يشارك مهند في أي من زياراته اليومية إلى شبكة الإنترنت برأيه "وضع مواد على الشبكة - التعليق على النقاشات - التواصل والبحث عبر الشبكة" ومشاركاته لم تخرج عن نطاق تصفح المواقع الإباحية، هذا وتشير دراسة مسحية أجرتها الاقتصادي والتي اعتمدت دراسة الحالة بالمقابلة مع أصحاب مقاهي الانترنت شملت عشرين منهم في دمشق وريفها بأن نسبة 50% من مرتادي مقاهيهم اليوميين يتصفحون المواقع الإباحية، ويدفع كل مرتاد ما معدله 2000 ليرة سورية شهرياً في كل مقهى.

وترى "حنان" طالبة في كلية التربية وعلم النفس أن الشريحة الأكبر من مستخدمي الإنترنت هي من جيل الشباب والطلاب وهم الذين لا تدفعهم مناهجهم الدراسية إلى البحث عن المعلومات على شبكة الإنترنت، وأن هذه النتيجة الطبيعية للمجتمع عندما يتقدم مادياً دون إحراز أي تطور يذكر على الصعيد الاجتماعي والثقافي.

لا يجد "حسان" طالب في قسم الإعلام أي جدوى من حجب الصفحات الإباحية على الشبكة وذلك لكثرة عددها وسهولة الدخول إليها عبر مواقع كسر الحجب، ويفضّل بدلاً من ذلك أن يكون هناك رقابة دائمة ومستمرة من الأسرة والمدرسة على الأطفال وخصوصاً عند استخدامهم لشبكة الإنترنت، وأما فيما يخص الكبار فهم سيلجؤون إلى وسائل أخرى في حال منعوا من استقبال الصفحات الإباحية على الشبكة، ويؤيد "هاني" طالب في قسم علم الاجتماع عدم حجب الصفحات الإباحية ومشاهدتها وخصوصاً من شريحة الشباب، لأن مجتمعنا المحكوم بالعادات والتقاليد والأديان يمنع الشاب من ممارسة حياته الجنسية بشكل طبيعي، إلا من خلال مؤسسة الزواج، وهو الأمر الذي يعتبر مستحيلاً بالنسبة للوضع الاقتصادي والاجتماعي للشاب السوري، ولذلك فإن السلوك البديل عبر مشاهدة الإباحية هو سلوك مشروع وفعّال من وجهة نظره.


1500 ليرة سورية

عبر المسح الذي أجرته الاقتصادي حول كيفية تلقي المواطن السوري للمضامين الإباحية، فقد تبين أن الإنترنت، هي الوسيلة الأكثر شعبية في الوقت الحالي لتلقي هذه المضامين، وأن مجمل ما تدفعه العائلة السورية التي يتعرض أفرادها أو يستقبلون المضامين الإباحية نحو 1500 ليرة سورية شهرياً، وذلك كإنفاق على اشتراك الإنترنت وأجرة فتح القنوات الإباحية على الأقمار الصناعية وثمن أقراص الفيديو الرقمية التي تحمل مضموناً إباحياً وطبعاً هذه النسبة يمكن أن تختلف من عائلة لأخرى مع إمكانية ثبوتها إذا ما تم حسبان بعض الإنفاقات المرتفعة عن هذا الحد لبعض الأشخاص.


إحصاءات عالمية

تشير الإحصاءات العالمية إلى أن أكثر من 28 ألف مستخدم للإنترنت يتصفحون مواقعاً إباحية في الثانية الواحدة، وأن 372 مستخدماًُ، يكتبون كلمة بحث عن المواقع الإباحية في كل ثانية كما ينفق أكثر من 3 آلاف دولار في الثانية الواحدة على المواقع والأفلام الإباحية، وأن متوسط عمر الأطفال الذين يتعرضون للمواد الجنسية من خلال شبكة الإنترنت لا يتعدى 11 عاماً، كما أن متوسط عمر الأطفال الأكثر اعتياداً على الدخول إلى تلك المواقع يتراوح بين 15 و17 عاماً، وأن نسبة 40% من هؤلاء لا يترددون في ذكر بياناتهم الشخصية والعائلية أثناء استخدامهم للإنترنت سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو غرف الدردشة.

وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة قائمة البلدان الأكثر امتلاكاً للصفحات الإباحية على شبكة الإنترنت بنسبة تتعدى 244.5 مليون صفحة تليها ألمانيا بنصيب يبلغ أكثر من 10 ملايين صفحة ثم المملكة المتحدة 8.5 مليون صفحة ثم أستراليا واليابان وهولندا ثم روسيا وبولندا وإسبانيا، وتقدر المبالغ المحققة من وراء تجارة الجنس على شبكة الإنترنت بنحو 12 مليار دولار أميركي, وهذا ما يمكن أن يشير إلى أن تجارة الجنس عبر الإنترنت تفوقت على جميع الوسائل الأخرى ونظّمت نفسها كصناعة رقمية جديدة.
فلم امريكي
 

العودة إلى منتدى دريكيش ( المياه والحرير )

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: adarcaple و 5 زائر/زوار

cron